ابن رشد
73
تلخيص كتاب البرهان
الذي يتمثل به وإنما يبرهن على الخط « 5 » المعقول الذي في ذهنه « 6 » والذي « 7 » أخذ ذلك الخط المحسوس مثالا له وبدلا منه . وفرق آخر بين الحدود والمصادرات والأصول الموضوعة وهو أن الحد لا يكون إلا كليا وتلك قد تكون كلية وجزئية . البرهان يقوم على الطبيعة الكلية السارية في الأشياء الكثيرة المحكوم عليها بالحكم البرهاني ( 40 ) والبرهان فليس يقوم على الأشياء الكثيرة بما هي كثيرة ، بل إنما يقوم على الطبيعة الكلية السارية في تلك الأشياء الكثيرة المحكوم عليها بالحكم البرهاني . فإنه إذا لم تكن « 8 » في الأشياء الكثيرة طبيعة / بهذه الصفة لم يكن هنا لك معنى كلى موجود ، وإذا لم يكن هنا لك معنى كلى لم يكن هنا لك حد أوسط يحمل عليه من طريق ما هو ، وإذا لم يكن هنا لك حد أوسط فليس هنا لك برهان أصلا . ولذلك ما يجب أن يكون في الأشياء التي تقوم عليها البراهين طبيعة بهذه الصفة تحمل على الأشياء الكثيرة بتواطؤ لا باشتراك الاسم . لا نصرح بالقضية العامة المشتركة التي يقال فيها إن جزأي النقيض لا يمكن أن يصدقا معا إلا حيث نضطر إليها ( 41 ) قال : والقضية العامة المشتركة التي يقال فيها إن جزأي النقيض لا يمكن أن يصدقا معا لظهورها « 9 » قد نأبى كثيرا أن نصرح بها في البراهين وأن نجعلها جزء قضية من البرهان إلا حيث نضطر « 10 » إليها ، وذلك في موضعين . أحدهما إذا « 11 » أردنا أن نبرهن أن المحمول موجود للموضوع وأن نقيضه غير
--> ( 5 ) المعقول . . . ذهنه ف ، ق ، م ، د ، ج : الذي في ذهنه اعني المعقول ل ؛ المقول الذي في ذهنه ش . ( 6 ) المعقول . . . ذهنه ف ، ق ، م ، د ، ج : الذي في ذهنه اعني المعقول ل ؛ المقول الذي في ذهنه ش . ( 7 ) والذي ف : الذي ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 8 ) تكن ف ، ج : يكن ل ، ق ؛ م ، ( ه ) د ، ش . ( 9 ) لظهورها ل ، م ، د ، ج : بظهورها ف ؛ بطهورها ق ، لطهورها ش . ( 10 ) نضطر ف ، ج : نظطر ل ، يضطر ق ، م ، د ، ش . ( 11 ) إذا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : ان ل .